ganoobegypt
رباعيات الجنوب
.
.

هل تنجح الدبلوماسية العربية في إعادة استقرار العراق؟

بعد إعلان دول عربية إفتتاح سفاراتها هناك :

 

هل تنجح الدبلوماسية العربية في إعادة استقرار العراق؟

 

* أحمد ماهر وزير الخارجية المصرى السابق :

عودة العرب للعراق لمساعدة شعبها وليست نتيجة ضغوط أمريكية

* المفكر العراقي عبدالكريم العلوجي :

الغياب العربى ساعد دول خارجية على التلاعب بالعراق  ، وعرقلة إستعادته أراضيه المحتلة

* محمد عبدالسلام خبير الشئون الايرانية :

إيران أكثر دولة إستفادت من ضعف التمثيل الدبلوماسي العربي

 

القاهرة – الرؤية : محمد رمضان – محمود عبدالمنعم – عمر عطية

مع إقتراب دخول الإحتلال الإميركي للعراق عامه السادس وفي ظل إستمرار مسلسل إراقة الدماء والصراع بين السنة والشيعة ،وحالة التخبط التي تمر بها الحكومة العراقية منذ توليها مقاليد الأمور سواء من حيث تشكيك البعض في شرعيتها أو من حيث وقوعها تحت سندان الشيعة ومطرقة السنة وحصارها بالمطالبات الكردية، أعلنت بعض الدول العربية عن إعادة إفتتاح سفاراتها في بغداد، الأمر الذي أثار جدلاً بين الخبراء والمحللين السياسيين حول مدى جدوى هذه الخطوة وقدرتها على إعادة الأمن والإستقرار للشعب العراقي وإعادة العراق إلى أحضان الأمة العربية والإسلامية، وذهب فريقاً آخر إلى التشكيك في إستقلال هذا القرار والقول بأن هناك ضغوط أميركية وغربية تهدف تحقيق بعض مصالحها في المنطقة عن طريق إستخدام بعض الدول العربية كمطرقة تضرب بها التواجد الإيراني في العراق والعمل على تمكين الحكومة العراقية في حربها ضد تيارات الرفض التي تواجهها.

 

وتعتبر حادثة إختطاف السفير المصري في بغداد إيهاب الشريف على يد عناصر إرهابية في يوليو 2005 من المحطات الهامة التي أثرت سلباً على العلاقات المتبادلة بين مصر والعراق،فضلاً عن أنها وضعت الدول العربية في دائرة الخوف من إستمرار بعثاتها العاملة في العراق وقيام عدداً من هذه الدول بسحب بعثاتها الديبلوماسية هناك، خاصة بعد تكرا محاولات إغتيال السفراء العرب.إلا أن الحكومة المصرية من جانبها وبعد مرور هذه السنوات،إنطلاقاً منها بأهمية تواجدها الديبلوماسي في العراق والمشاركة في عملية إعادة الأمن والإستقرار للشعب العراقي ، قد أبدت رغبتها في إفتتاح سفارتها بعد سلسلة من الزيارات المتبادلة بين الدولتين والتي كان أخرها الزيارة التي قام بها أحمد أبوالغيط وزير الخارجية المصري على رأس وفد ضم سامح فهمي وزير البترول وعدد من المسئولين لبحث سبل إعادة العلاقات وتأمين البعثة المصرية حتى لا تتكرر مأساة إغتيال السفير إيهاب الشريف.

وكانت بعض الدول العربية على رأسها الأردن والمغرب والبحرين والكويت والجزائر والإمارات وسوريا قد أعلنت عن إفتتاح سفارات لها في بغداد وتكثيف تواجدها الديبلوماسي بعد سنوات من الغياب عن الساحة الديبلوماسية منذ بداية دخول العراق في النفق المظلم منذ غزو الكويت عام 1990، وصولاً إلى ما ألت إليه الأمور من توجيه ضربة عسكرية للعراق إنتهت بالغزو الأميركي ودخول قوات الإحتلال الأراضي العراقية في عام 2003 وتفاقم حالة الصراع والتناحر الداخلي بين أبناءالشعب العراقي  .

وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر مرسوماً يوم الأحد الموافق 31 أغسطس الماضي بتعيين الدبلوماسي صلاح علي حسن المالكي رئيسا للبعثة الدبلوماسية البحرينية في العراق بلقب سفير مفوض فوق العادة.
ولم يختلف الوضع كثيرا في سوريا التي أعلنت ولأول مرة منذ التوتر في العلاقات بين دمشق وبغداد الذي بدأ قبل 30 عاماً، تعيين نواف عبود الفارس سفيراً لدى العراق.

وقد سبقت هذه الخطوة بعض الخطوات الهامة التي إتخذتها الحكومتين العراقية والسورية ، حيث قام وليد المعلم وزير الخارجية السوري وهوشيار زيبارى وزير الخارجية العراقي، بالتوقيع على  إعلان عودة العلاقات بين البلدين في نهاية العام الماضي.

غياب التنسيق

وفي هذا الإطار يقول الدكتور عبدالكريم العلوجي – المفكر العراقي وخبير الشئون السياسية – بداية يجب التأكيد على حقيقة هامة جداً قبل الخوض في هذا الملف الشائك وهي أن القرار الذي اتخذته بعض الدول العربية بإعادة إفتتاح سفاراتها في العراق لا يمكن النظر له من زاوية واحدة فقط بمعنى أنك لا تستطيع أن ترفضه كلية أو تؤيده تأييداً مطلقاً، بمعنى أن كل إتجاه يصاحبه بعض التحفظات والشكوك والتساؤلات التي تفرض نفسها من حيث التوقيت الزمني لإتخاذ هذا القرار.

وسف نبدأ حديثنا في هذه القضية بالتركيز على بعض الملاحظات وهي أولاً: أننا كنا نتمنى أن يكون هناك تنسيقاً بين الدول العربية تحت إشراف ورعاية جامعة الدول العربية حتى يكون هناك إتفاق في الرؤى والأهداف حول هذه الخطوة ودراستها جيداً في إطار مصلحة العراق حكومة وشعباً، وليس ترك الموضوع لقرارات منفردة تتخذها بعض الدول وفقاً لمصالحها أو تأثراً بقرارات دول أخرى لها مصالحها في المنطقة.

ثانياً: نحن الأن نقترب من مرور 6 سنوات على الإحتلال الأميركي للعراق شهدت فيها الساحة العراقية أعمال عنف وقتل وإراقة لدماء الشعب العراقي سنة وشيعة، وطنيون وخائنون، صغار وكبار، رجال ونساء، بالإضافة وقوع العراق في قلب مخطط أميركي صهيوني يهدف للقضاء على الهوية العربية والإسلامية عن طريق سرقة ونهب تراثه الثقافي والحضاري وإحراق أمهات الكتب ،وكل هذه الحوادث والجرائم وقعت تحت مرأى ومسمع الدول العربية وتناقلتها وسائل الإعلام المختلفة إي أنها جرائم صوت وصورة ولا مجال لإنكارها سواء من قبل قوات الإحتلال الأميركية والبريطانية أو من قبل الدول العربية التي شاركت في تنفيذ هذا المخطط كلاً بطريقته ووفق مصالحه.

واستطرد الدكتور العلوجي قائلاً السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في ظل هذه السنوات العجاف التي ألقت بظلالها على الأمة العربية والإسلامية وليست العراق فقط ، هو لماذا لم تتخذ الدول العربية قراراها بضرورة تواجدها الديبلوماسي والسياسي في العراق حتى تحافظ على ما تبقى له من قوة وتعمل على رسم الطريق الصحيح للشعب العراقي الذي لعبت به أيادي دول أخرى وأخرجته عن طريق إستعادة أراضيه المحتلة وتأكيد حقيقة الوحدة الوطنية بين جميع فئات الشعب على إختلاف إنتماءاتهم السياسية والدينية.

إستقلالية القرار

وقال إن الشئ اللافت للنظر أن كل الدول العربية إلتزمت الصمت ولم يخرج بيان إدانة يصيب الجاني الرئيس أو ينتقد المتهم الحقيقي وهو القوات الأميركية، بل إن البيانات والخطاب الإعلامي العربي جاء في إتجاه الحديث عن السنة والشيعة فقط ولم يشير من قريب أو بعيد إلى أن الذي قام ببث جذور الفتنة هو المحتل الأميركي.

من هنا نستطيع أن نبدأ حديثنا في مسألة جدوى إفتتاح بعض الدول العربية سفارات لها في العراق، وقراءة سيناريو الأحداث يشكك في جدوى هذه الخطوة التي يحاول البعض التهليل لها والمبالغة في أهميتها. وأنا أتساءل لماذا لم يأتي هذا القرار منذ بداية الإحتلال ، لإني أرى أن الدول العربية قد أهدت الولايات المتحدة الأميركية فرصة ذهبية لإضعاف العراق بعد أن تركت له الساحة للإدارة الأميركية التي حولتها إلى ساحة للصراع الداخلي بين السنة والشيعة أو بين الأكراد، فضلاً عن أنها تركت العراق صيداً سهلاً للمخطط الإيراني الذي تبلور على أرض الواقع من حيث سيطرته على مقاليد الأمور بعد أن أرسل عناصره ومخابراته للعراق ونجح في تجنيد بعض الخونة العراقيين لخدمة المصالح الإيرانية لدرجة أن العراق أصبح غير قادر على إتخاذ قرار دون مباركة إيرانية.

وشكك العلوجي في إستقلالية هذا القرار الخاص بعودة العلاقات والتمثيل الديبلوماسي بين الدول العربية والعراق، مشيراً إلى أن هذا القرار أتى بضغوط أميركية وخاصة في المؤتمرات التي استضافتها الأردن والبحرين، وليس نابعاً من إرادة عربية تتحمل مسئوليتها تجاه دولة عربية شقيقة وشعباً يعيش تحت نير الإحتلال،مشيراً إلى أن المصالح الأميركية تتلخص في ضرورة محاصرة التواجد الإيراني في العراق بوجه خاص والمنطقة العربية بوجه عام بعد أن فرضت إيران نفسها بقوة على مسرح الأحداث في العديد من دول المنطقة بالتزامن مع تفاقم الأزمة الإيرانية الأميركية في السنوات الأخيرة وفي نفس الوقت محاصرة قوات المقاومة العراقية وتثبيت أقدام الحكومة العراقية التي خرجت من رحم الإحتلال وتفتقد إلى الشرعية الدولية.

وأوضح أن البعثات الديبلوماسية العربية سوف تتخذ من المنطقة الخضراء مقراً لها وهي منطقة تم تكثيف التواجد الأمني فيها بهدف الحفاظ على سلامة الوفود الديبلوماسية.

مساعدة العراق

خيرا فعلت القاهرة بزيارة وزير خارجيتها الأخيرة إلى بغداد، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ قرابة 18 عاما للعراق ، وتتمثل أهمية الزيارة في توقيتها ووزن الضيف السياسي، وهذا مؤشرعلى تفاعل مصري أكبر مع قضية حساسة ألا وهي العراق.. عودة غاية فى الاهمية فالعالم اليوم يمر بمطبات قاسية اقتصاديا وسياسيا مع الأزمة المالية التي تعصف بالعالم، الامر الذى يترجم حاجة العراق لأشقاءها العرب فى مرحلة ربما لم يمر بها العالم من قبل .

أحمد ماهر – وزير الخارجية المصرى السابق – قال أن العراق عانى الكثير وخسر أيضا الكثير بسبب غياب أشقاءه العرب عما يدور هناك، لا سيما وأن العراق عضو فاعل بجامعة الدول العربية والتى تعد فى الوقت نفسه بيت العرب المفتوح لابناءه ، كما أنه كان طبيعيا أن يفقد العراق أهمية الدور العربى فى ظل الظروف الصعبة والقاسية التى واجهته بعد الاحتلال، وهنا وجد العراق نفسه بعيدا عن محيطه العربى فى الوقت الذى يمثل له هذا المحيط السند الرئيسى بعد الاحتلال .

وشدد على أن الظروف الصعبة التى واجهها العراق ولا يزال يواجهها جعلته يشعر بالوحدة فما بين أوضاع صعبة وتدمير غير مسبوق لإقتصاده وبنيته التحتيه نتيجة بعض الظروف المتمثلة فى المقاومة العراقية المستمرة منذ دخول القوات الانجلوأمريكية إلى هناك ، بل وتدخل عناصركثيرة منها سواء كانت داخلية أو خارجية وتكفى الإشارة إلى الواقع المؤلم والصراعات الدائرة بين الشيعة والسنة هناك .

وتطرق إلى أن الوضع الامنى الصعب فى الاراضى العراقية ، ووجود قوات أجنبية هناك أدى إلى العديد من الانقسامات والصراعات بين الاطراف العراقية ، وهذه الظروف إنعكست على غياب السفارات العربية من بغداد ، قبل أن تعلن بعض الدول العربية عن عودة إفتتاح سفاراتها هناك مرة أخرى ومنها مصر والامارات وبعض دول الخليج العربى ، منوها على أن السند العربى للشعب العراقى خلال هذه المحنة غاية فى الاهمية خلال هذه المرحلة لأن معظم الدول الاجنبية التى تبدو وكأنها حريصة على مستقبل العراق وأمنه لها أهداف خاصة وأجندة محددة تسعى إلى تطبيقها حتى وإن كانت هذه الاهداف غير معلنة .

ورفض مبدأ أن العودة العربية إلى العراق جاءت وفق الاجندة الامريكية أو نتيجة ضغوط غربية فالدعوة الامريكية للحكومات العربية بدأت منذ عامين تقريبا إلا أن الدول العربية التى قررت عودة إفتتاح سفاراتها وإرسال بعثات دبلوماسية لم تعود إلا عندما رأت أن المرحلة  قد سمحت لها بذلك ، ولا أتصور أن يكون التعامل بين الدول العربية وبعضها البعض ناتج عن ضغوط أو توجيهات خارجية ، والجميع على يقين تام بأن الوجود العربى فى العراق هدفه مساعدة الشعب العراقى للخروج من هذه المحنة والظروف القاسية.

توقيت مناسب

عودة العلاقات الدبوماسية بين الأشقاء العرب والعراق من جديد، يحمل العديد من الدلالات السياسية حول توقيت عودة تلك العلاقات، وهل ستكون عودة جماعية أم أنها فردية من بعض الدول، وكيف ستؤثر تلك العلاقات على مسار القضية العراقية، وما هى الخدمات التى يمكن أن تقدمها تلك العلاقات.

يذكر الدكتور محمد عبد السلام – خبير الشئون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والأستراتيجية – أن أن هناك بعض الدول العربية فكرت خلال الفترة الأخيرة فى عودة دبلوماسيها إلى بغداد مرة أخرى، على أعتبار أن هذا هو السبيل الرئيسى فى حل جزء كبير من المشكلات التى يعانى منها العراق، وأضاف أن مكافحة الأحتلال الأمريكى ليست هى القضية الوحيدة التى تشغل بال الدول العربية، لكن هناك قضايا أخرى بنفس الأهمية منها ضرورة أن يخلو العراق من أزمات داخلية وألا يكون ساحة لتصفية الخلافات السياسية والأستراتيجية بين الدول،، كما أن التمثيل الدبلوماسى العربى لن يضيف أى جديد للقضية العراقية حيث أن الدبلوماسية كانت موجودة حينما حدث الغزو الأمريكى، إلا أن معظم الدول العربية وغير العربية، لجأت إلى سحب ممثليها خوفا عليهم بسبب حدة الأوضاع الأمنية هناك، وعدم وجود أجواء آمنة تحافظ على المبعوثيين الدبلوماسيين.

وأضاف أن الأنتخابات الأمريكية ألقت بظلالها على الساحة العراقية وتجدد أعمال العنف من جديد، إلى جانب تزايد الدعوات من بعض المسئولين فى الأدارة الأمريكية بضرورة عودة الدبلوماسية العربية للعراق مرة أخرى، بما يمثل من ثقل هام وفعال على حل جانب كبير من المشكلات فى المنطقة، خاصة وأن كافة إستطلاعات الرأى عن المرشحين فى سباق الأنتخابات الأمريكية تؤدى إلى أن هناك تقدم كبير يصب فى مصلحة مرشح الحزب الديموقراطى باراك أوباما على الجمهورى ماكين، حيث أن اوباما لديه العديد من الأولويات فى برنامجه الأنتخابى ومنها تحديد مدة زمنية للانسحاب من العراق، وهى المشكلة التى من الممكن أن تخلف ورائها العديد الأزمات على الصعيد الداخلى، خاصة فى ظل إختفاء دور الدبلوماسية العربية، وغياب الأطراف العربية فى المشاركة خلال أى إجتماعات لمناقشة الأوضاع على الساحة العراقية، وهو الأمر الذى جعل من إيران القوة صاحبة اليد العليا فى العراق.

وأستطرد أن الأزمة فى موضوع التمثيل الدبلوماسى العربى، هو المواقف المتعارضة للفصائل العراقية نفسها، حيث أن الفصائل الشيعية تؤيد ضرورة عودة الدبلوماسية العربية من جديد، إلا أن الفصائل السنية وبعض الجماعات المسلحة ترفض تلك العودة على إعتبار أن الساحة الخالية أمام تلك الفصائل والتى كانت تمارس خلالها أنشطتها بحرية، سيتم تقليصها، كما أن الوضع العراقى السياسى الداخلى لم يعد كالسابق، حيث أن هناك عراق جديد يتمتع بحكم لا مركزى، وتوجه فكرى جديد تجاه بعض القضايا التى كانت تشغل بال الشارع العراقى خلال فترة ما قبل الإحتلال الأمريكى، وأشار إلى أن تأمين الدبلوماسيين من أهم المشكلات التى يواجهها المسئولين عن الأمن الداخلى فى العراق، حيث أن الهجمات الأرهابية تقوم كل يوم بحصد عشرات الأرواح من العراقيين، كما أن تلك التفجيرات ليس لها حد جغرافى معين، حيث أن تمتد بأمتداد الأقاليم العراقية، حتى أن المنطقة الخضراء المعروفة بتواجد الدبلوماسيين فيها تتعرض كل فترة للعديد من الهجمات، إلا أن الرغبة فى إصلاح تلك الأوضاع يجب أن تكون لدى العراقيين أنفسهم حتى يستطيعوا أن يخلقوا العراق الجديد الذيى يرغبون فيه.

وأكد على أن الحديث عن وجود ضغوطا أمريكية من أجل عودة الدبلوماسيين العرب مرة أخرى للعراق، قد تكون مجرد شائعات حيث أن هناك نداءات متكررة من قبل بعض الدبلوماسيين فى الخارجية الأمريكية تحذر كل فترة من أن خلو الساحة العراقية من أى تمثيل دبلوماسى سيخلق حالة من الفوضى فى المشهد السياسى العراقى، وعلى الرغم من أن وجود العلاقات الدبلوماسية من خلال الممثلين أمر رمزى فقط، إلا أن ذلك سيعود بالعديد من الفوائد لعل أبرزها تسهيل مهمة القوات الأمريكية فى العراق، والعمل على وضع حل جذرى للوضع الأمنى.

وألمح الدكتور محمد عبد السلام أن أختيار ذلك التوقيت فى عودة الجالية المصرية مرة أخرى إلى العراق من أنسب التوقيات حيث أن سيعمل على خفض حدة التوتر داخل المشهد العراقى، إلى جانب أن النظام السياسى الجديد الذى تحكمه اللامركزية فى ظل تعدد الأطياف فى الشارع العراقى يؤدى إلى أن هناك العديد من المشكلات التى سيخلفها الفراغ الأمنى، علاوة على أن عودة الدبلوماسية المصرية إلى هناك سيفتح أفاقا جديدة فى التعاون بين العراق وأى دولة وهو الأمر الذى من شأنه أن يساعد العراق على الخروج من أزماته.

 http://www.arrouiah.com/files/1223753941712959000.pdf

 

 

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.