بعد مرور 63 عاما على إنشاء الجامعة العربية: الأمين والأمانة .. من ظلم من ؟! د. عصمت عبد المجيد : تولى المصريين لمنصب الأمين مجرد عرف ورغبة عربية . د. مفيد شهاب : البرلمان العربى إنتقالى ويحتاج إلى تفعيل الديمقراطية داخل الدول العربية نفسها . د. أحمد ثابت : قرارات الجامعة غير ملزمة و لا تجد من ينفذها . د. سيد عليوة : جامعة الدول العربية فشلت في فض المنازعات والصراعات الداخلية بين الدول . القاهرة – الرؤية : مصطفى حسن – محمد رمضان – عمر عطية – محمود عبد المنعم بعد فشل الجامعة العربية فى حل الأزمة الطاحنة التى عصفت بلبنان مؤخرا و فشلها أيضا فى إيجاد حل للنزاع العربي الإسرائيلي ودخول تركيا على خط التفاوض السورى الإسرائيلى ، وتدخل قطر لإنهاء المشكلة اللبنانية و بعد مرور 63 عاما على إنشاء ها وإتساع عضويتها من سبع دول عربية تمثل جملة الدول العربية المستقلة فى أواسط الأربعينيات لتشمل اثنتين وعشرين دولة عربية هى مجموع الدول الأعضاء فى النظام الإقليمى العربى حاليا . تطرح " الرؤية " التساؤل .. هل أدت جامعة الدول العربية رسالتها ؟ ومن ظلم من .. هل الأمين ظلم الجامعة أم حدث العكس ؟ ولماذا الإصرار على أن يكون أمين عام الجامعة مصريا إذا كان هناك من هو أكثر كفاءة فى أى قطر عربى آخر ؟ وعلى الرغم من أن الدعوة إلى الوحدة العربية كانت مطروحة منذ عدة قرون إلا أن فكرة إقامة تنظيم عربى واحد يجمع شمل الدول العربية لم تتبلور أو تتضح معالمها إلا خلال الحرب العالمية الثانية بفعل جملة متغيرات عربية وإقليمية ودولية ، وعندئذ تم إتخاذ القرار بإنشاء الجامعة العربية . وهنا أخذ رئيس الوزراء المصرى آنذاك الزعيم مصطفى النحاس بزمام المبادرة ، ودعا كلا من رئيس الوزراء السورى (جميل مردم) ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية (بشارة الخورى) للتباحث معه فى القاهرة حول فكرة إقامة جامعة عربية لتوثيق العلاقات بين البلدان العربية التى تقرر الإنضمام إليها وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح وعلى أثر ذلك بدأت سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر من جانب وممثلى كل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن من جانب آخر، وهى المشاورات التى أسفرت عن تبلور اتجاهين رئيسيين بخصوص موضوع الوحدة الاتجاه الأول يدعو إلى ما يمكن وصفه بالوحدة الإقليمية الفرعية وقوامها سوريا الكبرى، والاتجاه الثانى يدعو إلى نوع أعم وأشمل من الوحدة يشمل كافة الدول العربية المستقلة وعندما اجتمعت لجنة تحضيرية من ممثلين عن كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر واليمن فى الفترة من 25/9 إلى 7/10/1944 رجحت الاتجاه الداعى إلى وحدة الدول العربية المستقلة بما لا يمس استقلالها وسيادتها. كما استقرت على تسمية الرابطة المجسدة لهذه الوحدة بـ "جامعة الدول العربية" وآثرته على مسمى "التحالف" و "الاتحاد" كون الأول يشير إلى علاقة عارضة والثانى يعبر عن علاقة تتعارض مع الاختصاصات المتفق على تحويلها للمنظمة العربية الناشئة. وعلى ضوء ذلك تم التوصل إلى بروتوكول الإسكندرية الذى صار أول وثيقة تخص الجامعة. واليوم وبعد هذا التاريخ الطويل الذى ضم بين جدرانه صراعات وتحالفات ، هزائم ونكسات ، يبقى السؤال مطروحا .. إلى متى ستظل الجامعة العربية غير قادرة على إيجاد حلول فعالة للقضايا العربية ؟! رغبة عربية فى البداية أكد د. عصمت عبدالمجيد - الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية - على أن إختيار الأمين العام لجامعة الدول العربية من مصر يدخل فى حيز الرغبة العربية وليس بناءا على تمسكا مصريا للفوز بهذا المنصب كما أنه منذ إنشاء جامعة الدول العربية ولا يخرج الإختيار عن الشخصيات المصرية فضلا عن أن الدول العربية كلها تؤيد ذلك ولم تعارض أى دولة ذلك من قبل. وأضاف أن عملية تكليف شخصية محددة لتولى المنصب تتم بشكل عرفى وليس هناك أى مادة بميثاق الجامعة تنص على إنفراد مصر بالموقع بل أن حقيقة الأمر تؤكد وجود قناعة تامة لدى جميع الدول العربية بثقل وأهمية الدور المصرى بدليل أن أى موافقة على شخص الأمين العام لا تتم قبل موافقة الدول الأعضاء بالجامعة أو أغلبية الممثلين للأقطار العربية من المحيط إلى الخليج .موضحا أنه من الخطأ القول بإن هناك حساسية فى إختيار شخصية من خارج مصر أو من أى قطر عربى شقيق. وقال أنه مما لا شك فيه أن شخصية الأمين ورؤيته القريبة والبعيدة للقرارات المختلفة تشكل أحد أهم الأوراق الرابحة والهامة فى الزيادة من فاعلية منصب الأمين العام للجامعة قائلا لم أندم فى يوم من الأيام على أى موقف إتخذته على مدار الدورتين التى جلست من خلالهما على مقعد الأمين العام لأننى على يقين ودراية بكل الملابسات الى تحيط بهذه القرارات على الرغم من أننى توليت المنصب بعد ظروف غاية فى الصعوبة تتمثل فى بعض الخلافات العربية – العربية والتى تم على إثرها نقل مقر الجامعة من القاهرة إلى دولة تونس الشقيقة ولكن كلها كانت أمور عابرة وعلى الرغم من حساسية موقع الأمين العام إلا أن جميع الأمناء الذين تولوا قبلى وحتى عمرو موسى لم يقصرو فى واجباتهم وكل شخصية كانت تتعامل بكامل معيير النزاهة والإحترام لكافة الأعضاء ومن هنا أؤكد أن من يجلس على هذا الكرسى يحمل أفضل ذكريات حياته . وفيما يتعلق بنشأة جامعة الدول العربية فى ظل تغلغل بريطانى للجامعة رفض د. عصمت التصديق على أن لبريطانيا أو غيرها من الدول التدخل فى وضع السياسة العربية بدليل لو تم ذلك لما كانت حرب 1948 لتحرير فلسطين لكن رغم ذلك فإن بريطانيا ساهمت كثيرا فى إحتلال بعض الدول العربية فالتاريخ يشهد على أن الجامعة ساهمت كثيرا فى إبراز ووضع معالم التعاون العربى المشترك بل لم تتخل عن التعبير عن أى قطر عربى قلت مساحته أو كبرت بل يجب على 350 مليون مواطن العربى الإفتخار والإعتزاز بهذا الصرح وليس من الوارد حل الجامعة العربية فى أى مرحلة مستقبلية لأن الجامعة فى حد ذاتها ما هى إلا تجسيد لجسور التواصل بين الدول العربية حيث أن الأمة العربية لديها ما يكفيها للحفاظ على ترابطها بداية من تاريخها وإنتماءها الموحد إلى الرغبة الشعبية فى الحفاظ على هذا الترابط. وركز على أن فكرة البرلمان العربى تعبر عن عن توجه لا يخرج عن الإطار البرلمانى لذلك لا ننتظر منه الكثير ولا نتوقع تحقيق المعجزات لكن يكفى على الأقل وضع تعوجهات تؤمن بها الدول العربية دون إلزامها بها كما يحدث مع البرلمان الأوروبى بل أن هناك بعض الوسائل التى قد تساعد على تحقيق الإلتزام من جانب الدول الأعضاء كالإتصالا ت العربية المباشرة أومن خلال جامعة الدول العربية نفسها. مرحلة إنتقالية من جانبه يشير د. مفيد شهاب – وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى – إلى أن البرلمان العربى الحالى لا يزال فى المرحلة الإنتقالية التى لا ينبغى فيها الحكم على مدى تحقيقه لنجاحات ونتائج إيجابية ، حيث أنه ما زال لم يصل إلى الصورة المأمولة والتى رسمها له البرلمانيون العرب عند تأسيسه وبالتالى لا يمكن مقارنته بالبرلمان الأوربى فى الفترة الحالية بأى شكل من الأشكال . ويضيف أن التجربة الأوربية فى هذا المجال لم تأت ثمارها إلا على خطوات ، فالإتحاد الأوربى عند بداية إنشائه لم يكن على الصورة التى هو عليها حاليا ولكن فى بادىء الأمر تم إنشاء الإتحاد الأوربى ليكون هناك تمثيل مشترك بين كافة الدول على مستوى الرؤساء ، ثم رأت هذه الدول ضرورة أن يكون هناك تمثيلا على مستوى الشعوب فقررت إنشاء البرلمان الأوربى وكان فى البداية بالتعيين من قبل الدول ثم أصبح بالأنتخاب حيث تجرى الإنتخابات فى كل الدول الأوربية فى توقيت واحد وكأن أوربا تحولت إلى دولة واحدة تنتخب مجلسا داخليا . ولعل هذه الصورة الجميلة والديمقراطية فى الإنتخاب جعلت البرلمان الأوربى اليوم مؤسسة قوية لها سلطة الرقابة على كافة الحكومات الأوربية – رغم الإختلاف فى أنظمة الحكم بها – وأصبحت كافة الدول ملتزمة إلتزام تام بما يصدر عن هذا البرلمان من قرارات حتى وإن كانت تتعارض مع مصالحها . ويستطرد فى حديثه قائلا : أن المشكلة فى العالم العربى تكمن فى أن كافة المجالس النيابية العربية يكون فيها الأعضاء بالتعيين وليس بالإنتخاب كما الوضع فى المملكة العربية السعودية والبحرين ومن ثم فمن الصعب التنبؤ فى الفترة الحالية بإمكانية أن يحقق البرلمان العربى نتائج ملموسة . لأنه ليس من المعقول فى ظل وجود الجامعة العربية وغيرها من المؤسسات الثقافية والإجتماعية على المستوى الإقليمى أن يكون التعيين هو المتحكم فى مصير البرلمانات . ويذكر أن النظام الحالى فى البرلمان العربى يقوم على وجود ممثلين عن كل دولة داخل البرلمان ولكن ذلك بنسب معينة فمثلا دولة مثل مصر لا يمكن أن يكون ممثليها فى البرلمان كدولة مثل الصومال وجيبوتى ، فكل دولة يكون ممثليها بحسب تواجدها على المستوى العربى . ويوضح أن المرحلة الحالية للبرلمان العربى لا يجب النظر فيها الى الإنتخاب أو التعيين بالنسبة للأعضاء بقدر ما يجب أن يكون هناك تمثيل حقيقى من كافة الدول وبفاعلية يمكن من خلالها أن يحقق البرلمان نجاحات مثل تلك التى يحققها نظيره الأوربى لأنه بدون ذلك يبقى من الصعب التكهن بإمكانية وصوله لأكثر مما وصل إليه حاليا . ويؤكد أنه – من وجهة نظره – مع مزيد من الممارسة السياسية وحسن التطبيق وإنتشار المناخ الديمقراطى فى كل الدول العربية وإتجاه هذه الدول إلى إنتخاب أعضاء البرلمان فيها بدلا من التعيين فإذا حدث كل ذلك يمكن الوصول إلى برلمان عربى قوى يمثل الإرادة الشعبية إلى جوار مجلس جامعة الدول العربية الذى يمثل الإرادة على المستوى التنفيذى . وينهى حديثه بأنه كان من أوائل الذين طالبوا جامعة الدول العربية فى الثمانينيات – عندما بدأت فى تطوير نفسها آنذاك – وقامت بتعديل الميثاق وإنشاء محكمة العدل العربية بأنه من الضرورى إنشاء برلمان عربى قوى مماثل للبرلمان الأوربى ورغم أن تنفيذ الفكرة جاء متأخرا نسبيا حيث تم إنشاء هذه البرلمان منذ عامين إلا أنه من المنتظر له أن يحقق نتائج إيجابية خلال المرحلة القادمة إذا ما تن الإلتزام بالحرية والديمقراطية الحقيقية. فكرة مرفوضة وفى هذا السياق يقول الدكتور أحمد ثابت – أستاذ السياسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – أنه ليس شرطا أن يكون منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية من بلد معين مثل أن يكون من مصر بصفة مستمرة، فهي مسألة ليس منصوص عليها الميثاق التأسيسي لجامعة الدول العربية، فمن حق أي مواطن عربي التقدم لشغل هذا المنصب، لكن بحكم الوضع التاريخي لمصر ودورها في العمل على مساعدة الدول العربية ومناهضة أساليب القمع والتشريد التي كان يشيعها الاحتلال في الدول العربية، فضلا عن الخبرة الطويلة لدى مصر في مجال العمل الدبلوماسي، ويشهد على ذلك الدور الذي قامت به مصر خلال الخمسينيات والستينيات. وأكد على أن هناك مجموعة من المقومات التي يجب توافرها في شخصية من يشغل منصب الأمين العام، حيث يجب أن يكون شخصية دبلوماسية ذات توجه عربي وله خبرة دولية كبيرة، وهو ما استطاعت مصر أن توفره خلال العقود الأولى من عملية تأسيس الجامعة، إلى أن قام السادات بعقد الصلح المنفرد مع إسرائيل، فتم نقل المقر من القاهرة إلى تونس، وأصبح الشاذلي القاولبى هو أول أمين عام للجامعة غير مصري، وكان آخر أمين عام مصري الجنسية هو الوزير محمود رياض والذي شغل منصب وزير الخارجية خلال فترة من حكم الرئيس السادات. وعندما عادت العلاقات العربية مرة أخرى تم الاتفاق على أن يكون الأمين العام شخصية مصرية تحظى بالقبول العربي، بدون وجود شروط معينة على عملية اختياره، كما أنه لا يشترط أن يكون من مصر لكن العرف جرى أن يكون مصري الجنسية، بخلاف بقية الإتحادان والهيئات العربية الأخرى والى نستطيع أن نجد الأمين العمل لها شخصية غير مصرية. وأضاف أن نظام التداول على شغل منصب الأمين العام للجامعة بين الدول العربية هي فكرة مرفوضة بكل السبل، حيث أن الدول العربية هي دولا غير معتادة على مناخ الديموقراطية أو الانتخابات، علاوة على وجود الخلافات الشخصية بين الدول العربية، فعملية أن يكون المنصب بالتناوب سيخلق عددا لا بأس به من المشكلات التي لا تحتاجها الدول العربية على الأقل خلال هذه الفترة، وإن كان الأفضل أن يكون منصب الأمين العام بالانتخاب عن طريق عمل انتخابات بين الدول العربية لمعرفة من الشخصية التي يريدونها أن تمثلهم مثل الأمم المتحدة أو اليونسكو وغيرها من الإتحادات التي تعمل وفق هذا النظام الديموقراطي. وعن كيفية تفعيل دور الجامعة العربية في ظل الظروف الحالية، أجاب ثابت قائلا أنه لابد أن تقوم الدول العربية بالالتزام بالقرارات التي تخرج عن اجتماعات الدول العربية والتي تتكرر بشكل سنوي لكنها لا تجد من ينفذها، علاوة على ضرورة أن يتم تقوية الجامعة العربية بمجموعة من الصلاحيات التي تجعلها مثل الإتحاد الاوربى والذي تكون قراريه سيف على رقاب جميع الدول التي تحترمه وتنفذه. وأوضح أن اتهام البعض للجامعة العربية أنها أصيبت بالمرض والشيخوخة هو أمر بعيد عن الصحة، فهي مازالت تؤدى دورها في نقل وجهات النظر والعمل على التقريب بينها، وبالنظر إلى الواقع الفعلي نجد أن الأمين الحالي السيد عمرو موسى من أكفأ الشخصيات التي تناوبت على كرسي الأمانة العامة والذي أستطاع وبحيادية في أن يكون أحد العناصر التي أثرت في حل مشكلات مثل المسألة اللبنانية أو الشأن العراقي بحيادية تامة دون أن يكون له رأى في المسألة أو الانحياز لطرف على حساب آخر، ويكفى أن الجامعة تقوم بهذا الدور في ظل الديموقراطية الناقصة التي تطبقها الدول العربية وعدم اتفاقهم على شىء معين يسيرون ورائه ويصبح دليلهم في سبيل حسم الصراعات الدائرة حاليا. جهود كبيرة ويقول الدكتور سيد عليوة-الخبير بمركز الأهرام - بصفة عامة لا نستطيع أن ننكر أن جامعة الدول العربية فشلت في القيام بدورها المنوط بها من حيث فض المنازعات والصراعات الداخلية بين الدول العربية أو تحقيق التكامل السياسي والإقتصادي بين الدول الأعضاء ،وبذلك نستطيع أن نقول أن الجامعة اكتفت بالقيام بدور المرأة التي تعكس الأوضاع المأساوية والخلافات القائمة بين الدول الأعضاء فقط وفشلت في حلها أو وضع ألية عامة ومحددة تلتزم بها الدول الاعضاء وأنا هنا أتساءل أين ألية فض المنازعات من الأحداث الجارية في السودان على سبيل المثال؟!،واستطرد قائلا رغم كل الإخفاقات والسلبيات الموجودة داخل اروقة وهيئات جامعة الدول العربية،إلا أن ذلك لا ينفي أنها استطاعت إلى حد ما الحفاظ على الإطار العربي ولو من الناحية الشكلية. ويضيف أن تفعيل جامعة الدول العربية يستلزم الكثير من الجهود والأليات ومن أهمها ضرورة مراعاة التمثيل الجاد والفعال للدول الأعضاء التي تستطيع القيام بمسئوليتها من حيث المشاركة في تطبيق قرارات ورؤية الجامعة وليس التمثيل الشكلي أو إثارة المشاكل والإنقسامات داخل جامعة الدول.بالإضافة إلى ضرورة وجود صلاحيات أكثر فاعلية للأمين العام فيما يتعلق بوجود أجهزة معاونة له يكون لها صلاحيات وإختصاصات واضحة تحترمها كل الدول وتلتزم بها،فضلا عن إعطاء الفرصة لمنظمات المجتمع المدني على مستوى العالم العربي في المشاركة السياسية والإجتماعية وفتح باب الحوار مع ممثلي هذه الجمعيات والتأكيد على دورها الهام في إعادة صياغة الواقع العربي بما يتناسب مع التغييرات التي تمر بها المنطقة في السنوات الأخيرة واستطرد الدكتور سيد عليوة قائلا ولكن تنفيذ هذه الإصلاحيات يتوقف على صدق الإرادة السياسية للدول الأعضاء ومدى إستجابتها لقرارات الأمين العام وقدرتها على التخلص من الهواجس القديمة المتعلقة بالسيادة المطلقة،وهي هواجس تؤكد وجود خلل كبير في العلاقة المتبادلة بين الدول العربية وبين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وفيما يتعلق بوجهة النظر التي تقول إن فاعلية المنصب تختلف بإختلاف الأمين العام،أكد سيد عليوة أن ذلك الأمر لا ينطبق على جامعة الدول العربية فقط ولكنها نظرية معترف بها في كل المنظمات الدولية والإقليمية وبالتالي تختلف إنجازارت كل منظمة من فترة إلى أخرى وذلك بسبب الفروق الفردية والقدرات الشخصية للأمين العام. وانتقد سيد عليوة بعض بنود الميثاق العام لجامعة الدول العربية وخاصة فيما يتعلق بضرورة أن يكون الأمين العام من نفس دولة المقر،مشيرا إلى أن هذا الإتجاه يلقى رفضا شديدا من الدول العربية ولكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التصادم والإنشقاق الداخلي،وأكد على ضرورة تبادل الدول العربية لهذا المنصب كل فترة حتى يتحقق أكبر قدر مكن من المشاركة لأن إختلاف الرؤى يساعد على الوصول الى حلول وخطط مختلفة يمكن تطبيقها والإلتزام بها من قبل باقي الدول. واستبعد الدكتور سيد عليوة إحتمالية أن يحقق البرلمان العربي ما فشلت الجامعة في تحقيقه في إشارة الى أن البرلمانات العربية الداخلية لا تتمتع بالقبول والتأييد من شعوبها لأنها لم تأتي بناءا على رغبتهم ولكن وصلت الى البرلمان بطرق متعددة سواء كان ذلك بالتعيين أو التزوير. الدور المنوط من ناحية أخرى ترى د. عزة وهبى – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – أن محصلة الإنجازات التى حققتها جامعة الدول العربية على مدار 63 عاما لم تحقق الامال التى إنتظرها المواطن العربى البسيط على مدار هذه الفترة ولعل عدم القدرة على حل القضية الفلسطينية حتى الان شاهدا على ذلك كما أن هناك العديد من القضايا التى يرى فيها المواطنين العرب أزمات تسببت فيها بعض الدول العربية كقضية العراق والصومال والسودان وكلها أقطار وقعت تحت الاحتلال فى ظل الانشغال بالقضية الفلسطينية واللبنانية على حساب القضايا السابقة. وأضافت أنه ليس من السهل حل جامعة الدول العربية لأنها تعد أخر ورقة تحاول الحفاظ على لم الشمل العربى ويصعب التضحية بها خاصة أن هناك كثير من المسؤلين يرون أن الجامعة نجحت فى تحقيق كثير من الأهداف الخاصة بها وإن كان ضروريا الإسراع فى تفعيل المؤسسات والآليات التى تمتلكها الجامعة لإنها السبيل الوحيد للخروج من مستنقع الوضع العربى المؤلم ومنها محكمة العدل العربية وكذلك الإتفاقيات العسكرية المشتركة وعلى رأسها إتفاقية الدفاع العربى المشترك فضلا عن العمل العربى المشترك فى المجالات الإقتصادية لذلك إذا أرادت الجامعة العربية أن تكتسب أرضية فى الشارع العربى فلابد من صياغة رؤية مشتركة تقوم على تحقيق آمال وطموحات المواطنين البسطاء. http://www.arrouiah.com/files/1216035643721697500.pdf
.
.
الثلاثاء, 07 اكتوبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








من فلسطين
مرحبا
لا اعرف ماذا اقول
الصراحه
الاصل لا جامعه عربيه
او اسلاميه
الاصل اسقاط هذه الانظمه
بدون استثناء
والخلافه الاسلاميه قادمه
لتوحيد الامه قاطبه
والله ولي التوفيق
ولنعمل معا لسماء2018