.
.
الاربعاء, 04 اكتوبر, 2006
الحلوة دى جامت تعجن فى الفجرية والديك بيدن كوكو فى البدرية
,زمان كان يوم الخبيز ده فى الصعيد,كان له طابع خاص جدا لدرجة ان البيت كله بيبجى واجف على رجل,يعنى تحس ان فى حالة طوارىْ,تلاجى الام صاحية من النجمة زى ما جال العبقرى سيد درويش,وتبدأ الام تعجن عشان عجبال الست الخبازة تيجى يكون العجين اختمر وكمان تولع الفرن عشان البلاطة تسخن, والفرن ده عبارة عن مبنى كده من الطوب النى,يعنى الطوب اللبن او الاخضر, ارتفاعه حوالى متر وربع,وله حنك اللى هى البلاطة,ودى عرضها متر, وضهر الفرن ده, او السقف بتاعه كان على فكرة بيستخدم سرير وخاصة فى الشتا وكانو جبل ما يناموا عليه,كانو يحموه او يولعوه فى وجت العصرية,عشان وجت النوم يبجى دافى, وكان اللى ينام عليه فشر اجدعها تكييف,وكان كمان مفيد جدا لالام الضهر واللى عنده رطوبة... المهم عشان ما ننساش الفرن ويوم الخبيز ونكمل حكايتنا, كان الفرن ده له فى الجنب فتحة صغيرة,ودى اسمها الطيظ, يعنى طيظ الفرن, والطيظ دى كانو ا بيحطوا فيها الحطب والجلة وفروع الشجر عشات الفرن يولع,شفتوا بجه الطيظ مهمة ازاى,ما تفهموش غلط, لدرجة ان كان فى واحدة لازم تاخد بالها من طيظ الفرن لاحسن تنطفى ,وعشان ما يطفاش فكانت كل شوية تنفخ فى طيظ الفرن وتزج فيها العبش والحطب بالباشكور"ده شكله عامل زى مضرب الجولف بس معمول من الحديد",المهم العيش او الخبز اللى احنا بنكلمكو عليه اسمه البتاو وده حجمه كبير يعنى ممكن يكون قطر البتاوة الوحدة 60سنتى. وكانت الست الخبازة تتطلع نوعين من البتاو,نوع اسمه بتاوة طرية وده اللى هيتوزع ع الجيران,مش بأجولكو ان يوم الخبيز ده كان احتفال, والنوع التانى اسمه بتاوة مسلوجة ودى للبيت,ودى بجى يا سيدى لما تحط عليها حتة سمن بلدى وتفركهم فى بعض ممكن تاكل صوابعك وراها, اما البتاو الرئيسى اللى المهرجان ده كله معمول عشانه,هو البتاو الناشف اللى هو المفروض البيت ياكل منه حوالى تلات شهور, وكان لازم كل بيت يخبز تلات اربع مرات فى السنة, لان ما كانش فيه حد يعرف حاجه اسمها العيش اللى احنا بناكله الايام دى, لدرجة ان اللى كان يروح المخبز او الفرن بتاع العيش ,كان بيخبى العيش فى الفتحة بتاعت الجلابية,لان كان ده معناه انه مش لاجى ياكل وكان الناس ممكن تسبه وتشتمه وتجول عليه يا عم هو لاجى ياكل ده مافيش فى بيته بتاوة,اه والله كان بيحصل... وكمان على فكرة جبل ما انسى كنا واحنا صغيرين بنبحى فرحانين باليوم ده عشان كنا ممكن نغيب من المدسة بحجة ان فيه خبيز فى البيت,ومن الواقف الجميلة بالمناسبة دى ان فى يوم المدرس سأل واحد انت كنت غايب ليه عشية"يعنى امبارح" رد صاحبى وجال كان عندنا خبيز يا استاذ. رد عليه الاستاذقائلا وانت ان شاء الله كنت بتزج الحطب فى طيظ الفرن ولا كنت بتعمل ايه....وللحديث بقية وسعيكم باشكور
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








من الكويت
اخي العزيز .. omar
كم أعجبني هذا المقال ذو الاسم الملفت للنظر في بدايته .. بصراحة أعجبت أكثر بتمسكك بتلك اللهجة الرائعه التي جعلتني فعلا اكاد ان اتخيلك تهمس لي بهذه القصة في اذني بلهجتك و لسانك الرائع
شكرا ...